مدونة إسلامية تشتمل على معظم المواضيع المتعلقة بالقرآن الكريم
إظهار الرسائل ذات التسميات (1) سورة الفاتحة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات (1) سورة الفاتحة. إظهار كافة الرسائل
تفسير السعدي سور... (1) سورة الفاتحة
تفسير السعدي
سورة الفاتحة
تفسير الفاتحة
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (7 ) .
( بِسْمِ اللَّهِ ) أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى, لأن لفظ ( اسم ) مفرد مضاف, فيعم جميع الأسماء [ الحسنى ] . ( اللَّهِ ) هو المألوه المعبود, المستحق لإفراده بالعبادة, لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال. ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي, وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة, ومن عداهم فلهم نصيب منها.
واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها, الإيمان بأسماء الله وصفاته, وأحكام الصفات.
فيؤمنون مثلا بأنه رحمن رحيم, ذو الرحمة التي اتصف بها, المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها, أثر من آثار رحمته, وهكذا في سائر الأسماء. يقال في العليم: إنه عليم ذو علم, يعلم [ به ] كل شيء, قدير, ذو قدرة يقدر على كل شيء.
( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) [ هو ] الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه. (رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الرب, هو المربي جميع العالمين - وهم من سوى الله- بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. ولعل هذا [ المعنى ] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.
فدل قوله ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.
( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) المالك: هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب, ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات, وأضاف الملك ليوم الدين, وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم, خيرها وشرها, لأن في ذلك اليوم, يظهر للخلق تمام الظهور, كمال ملكه وعدله وحكمته, وانقطاع أملاك الخلائق. حتى [ إنه ] يستوي في ذلك اليوم, الملوك والرعايا والعبيد والأحرار.
كلهم مذعنون لعظمته, خاضعون لعزته, منتظرون لمجازاته, راجون ثوابه, خائفون من عقابه, فلذلك خصه بالذكر, وإلا فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام.
وقوله ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) أي: نخصك وحدك بالعبادة
والاستعانة, لأن تقديم المعمول يفيد الحصر, وهو إثبات الحكم للمذكور, ونفيه عما عداه. فكأنه يقول: نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك.
وقدم العبادة على الاستعانة, من باب تقديم العام على الخاص, واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.
و ( العبادة ) اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال, والأقوال الظاهرة والباطنة. و ( الاستعانة ) هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار, مع الثقة به في تحصيل ذلك.
والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية, والنجاة من جميع الشرور, فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما. وإنما تكون العبادة عبادة, إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله. فبهذين الأمرين تكون عبادة, وذكر ( الاستعانة ) بعد ( العبادة ) مع دخولها فيها, لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى. فإنه إن لم يعنه الله, لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر, واجتناب النواهي.
ثم قال تعالى: ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) أي: دلنا وأرشدنا, ووفقنا للصراط المستقيم, وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله, وإلى جنته, وهو معرفة الحق والعمل به, فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط. فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام, وترك ما سواه من الأديان, والهداية في الصراط, تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا. فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته, لضرورته إلى ذلك.
وهذا الصراط المستقيم هو: ( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. ( غَيْرِ ) صراط (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم. وغير صراط ( الضَّالِّينَ ) الذين تركوا الحق على جهل وضلال, كالنصارى ونحوهم.
فهذه السورة على إيجازها, قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن, فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية يؤخذ من قوله: ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة, يؤخذ من لفظ: ( اللَّهِ ) ومن قوله: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) وتوحيد الأسماء والصفات, وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى, التي أثبتها لنفسه, وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه, وقد دل على ذلك لفظ ( الْحَمْدُ ) كما تقدم. وتضمنت إثبات النبوة في قوله: ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.
وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله: ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) وأن الجزاء يكون بالعدل, لأن الدين معناه الجزاء بالعدل.
وتضمنت إثبات القدر, وأن العبد فاعل حقيقة, خلافا للقدرية والجبرية. بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع [ والضلال ] في قوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) لأنه معرفة الحق والعمل به. وكل مبتدع [ وضال ] فهو مخالف لذلك.
وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى, عبادة واستعانة في قوله: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) فالحمد لله رب العالمين.
التفسير الميسر سور ... (1) سورة الفاتحة
التفسير الميسر
سورة الفاتحة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 1 )
سورة الفاتحة سميت هذه السورة بالفاتحة; لأنه يفتتح بها القرآن العظيم, وتسمى المثاني; لأنها تقرأ في كل ركعة, ولها أسماء أخر. أبتدئ قراءة القرآن باسم الله مستعينا به, ( اللهِ ) علم على الرب - تبارك وتعالى- المعبود بحق دون سواه, وهو أخص أسماء الله تعالى, ولا يسمى به غيره سبحانه. ( الرَّحْمَنِ ) ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته جميع الخلق, ( الرَّحِيمِ ) بالمؤمنين, وهما اسمان من أسمائه تعالى، يتضمنان إثبات صفة الرحمة لله تعالى كما يليق بجلاله.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 2 )
( الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ) الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال, وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وفي ضمنه أَمْرٌ لعباده أن يحمدوه, فهو المستحق له وحده, وهو سبحانه المنشئ للخلق, القائم بأمورهم, المربي لجميع خلقه بنعمه, ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح.
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 3 )
( الرَّحْمَنِ ) الذي وسعت رحمته جميع الخلق, ( الرَّحِيمِ ) , بالمؤمنين, وهما اسمان من أسماء الله تعالى.
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 )
وهو سبحانه وحده مالك يوم القيامة, وهو يوم الجزاء على الأعمال. وفي قراءة المسلم لهذه الآية في كل ركعة من صلواته تذكير له باليوم الآخر, وحثٌّ له على الاستعداد بالعمل الصالح, والكف عن المعاصي والسيئات.
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 )
إنا نخصك وحدك بالعبادة, ونستعين بك وحدك في جميع أمورنا, فالأمر كله بيدك, لا يملك منه أحد مثقال ذرة. وفي هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف إلا لله وحده, وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله, ومن أمراض الرياء والعجب, والكبرياء.
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 )
دُلَّنا, وأرشدنا, ووفقنا إلى الطريق المستقيم, وثبتنا عليه حتى نلقاك, وهو الإسلام، الذي هو الطريق الواضح الموصل إلى رضوان الله وإلى جنته, الذي دلّ عليه خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم, فلا سبيل إلى سعادة العبد إلا بالاستقامة عليه.
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 )
طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين, فهم أهل الهداية والاستقامة, ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم, الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به, وهم اليهود, ومن كان على شاكلتهم, والضالين, وهم الذين لم يهتدوا, فضلوا الطريق, وهم النصارى, ومن اتبع سنتهم. وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجحود والجهل والضلال, ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام, فمن كان أعرف للحق وأتبع له, كان أولى بالصراط المستقيم, ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولى الناس بذلك بعد الأنبياء عليهم السلام, فدلت الآية على فضلهم, وعظيم منزلتهم, رضي الله عنهم. ويستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة: ( آمين ) , ومعناها: اللهم استجب, وليست آية من سورة الفاتحة باتفاق العلماء; ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف.
تفسير بن كثير.... (1) سورة الفاتحة
تفسير بن كثير
سورة الفاتحة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 1 )
سورة الفاتحة سميت هذه السورة بالفاتحة; لأنه يفتتح بها القرآن العظيم, وتسمى المثاني; لأنها تقرأ في كل ركعة, ولها أسماء أخر. أبتدئ قراءة القرآن باسم الله مستعينا به, ( اللهِ ) علم على الرب - تبارك وتعالى- المعبود بحق دون سواه, وهو أخص أسماء الله تعالى, ولا يسمى به غيره سبحانه. ( الرَّحْمَنِ ) ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته جميع الخلق, ( الرَّحِيمِ ) بالمؤمنين, وهما اسمان من أسمائه تعالى، يتضمنان إثبات صفة الرحمة لله تعالى كما يليق بجلاله.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 2 )
( الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ) الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال, وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وفي ضمنه أَمْرٌ لعباده أن يحمدوه, فهو المستحق له وحده, وهو سبحانه المنشئ للخلق, القائم بأمورهم, المربي لجميع خلقه بنعمه, ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح.
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 3 )
( الرَّحْمَنِ ) الذي وسعت رحمته جميع الخلق, ( الرَّحِيمِ ) , بالمؤمنين, وهما اسمان من أسماء الله تعالى.
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 )
وهو سبحانه وحده مالك يوم القيامة, وهو يوم الجزاء على الأعمال. وفي قراءة المسلم لهذه الآية في كل ركعة من صلواته تذكير له باليوم الآخر, وحثٌّ له على الاستعداد بالعمل الصالح, والكف عن المعاصي والسيئات.
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 )
إنا نخصك وحدك بالعبادة, ونستعين بك وحدك في جميع أمورنا, فالأمر كله بيدك, لا يملك منه أحد مثقال ذرة. وفي هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف إلا لله وحده, وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله, ومن أمراض الرياء والعجب, والكبرياء.
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 )
دُلَّنا, وأرشدنا, ووفقنا إلى الطريق المستقيم, وثبتنا عليه حتى نلقاك, وهو الإسلام، الذي هو الطريق الواضح الموصل إلى رضوان الله وإلى جنته, الذي دلّ عليه خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم, فلا سبيل إلى سعادة العبد إلا بالاستقامة عليه.
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 )
طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين, فهم أهل الهداية والاستقامة, ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم, الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به, وهم اليهود, ومن كان على شاكلتهم, والضالين, وهم الذين لم يهتدوا, فضلوا الطريق, وهم النصارى, ومن اتبع سنتهم. وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجحود والجهل والضلال, ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام, فمن كان أعرف للحق وأتبع له, كان أولى بالصراط المستقيم, ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولى الناس بذلك بعد الأنبياء عليهم السلام, فدلت الآية على فضلهم, وعظيم منزلتهم, رضي الله عنهم. ويستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة: ( آمين ) , ومعناها: اللهم استجب, وليست آية من سورة الفاتحة باتفاق العلماء; ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف.
تفسير الجلالين سور........(1) سورة الفاتحة
تفسير الجلالين
1. سورة الفاتحة
1. بسم الله الرحمن الرحيم
2. ( الحمد لله ) جملة خبرية قصد بها الثناء على الله بمضمونها على أنه تعالى مالك لجميع الحمد من الخلق أو مستحق لأن يحمدوه ، والله علم على المعبود بحق ( رب العالمين ) أي مالك جميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم وكل منها يطلق عليه عالم ، يقال عالم الإنس وعالم الجن إلى غير ذلك ، وغلب في جمعه بالياء والنون أولي العلم على غيرهم وهو من العلامة لأنه علامة على موجده
3. ( الرحمن الرحيم ) أي ذي الرحمة وهي إرادة الخير لأهله
4. ( مَلِكِ يوم الدين ) أي الجزاء وهو يوم القيامة ، وخُصَّ بالذكر لأنه لا ملك ظاهراً فيه لأحد إلا لله تعالى بدليل { لمن الملك اليوم لله } ومن قرأ { مالك } فمعناه مالك الأمر كله في يوم القيامة أو هو موصوف بذلك دائماً { كغافر الذنب } فصح وقوعه صفة لمعرفة
5. ( إياك نعبد وإياك نستعين ) أي نخصك بالعبادة من توحيد وغيره ونطلب المعونة على العبادة وغيرها
6. ( اهدنا الصراط المستقيم ) أي أرشدنا إليه
7. ويبدل منه : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) بالهداية ويبدل من الذين بصلته ( غير المغضوب عليهم ) وهم اليهود ( ولا ) غير ( الضالين ) وهم النصارى ، ونكتة البدل إفادة أن المهتدين ليسوا يهوداً ولا نصارى والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً دائماً أبداً ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . [ وعن الشيخ محمود الرنكوسي تفسير ألطف ورد في مختصر تفسير ابن كثير مفاده أن المغضوب عليهم هم الذين عرفوا الحق وخالفوه أما الضالين فلم يهتدوا إلى الحق أصلاً . دار الحديث ]
فضائلُ السُّورةِ وخصائصُها. (1) سورة الفاتحة
فضائلُ السُّورةِ وخصائصُها
(1) سورة الفاتحة
أسماء السورة:
ثبتَت لسورة الفاتحة عدَّةُ أسماء، وهي:
1- فاتحة الكِتاب (1) .
2- أمُّ القرآن (2) .
3- أُمُّ الكِتاب (3) .
4- السَّبْع المَثاني (4) .
5- القُرآن العظيم (5) .
6- سورة الحَمْد (6) .
الأدلَّة:
1- عن عُبادةَ بن الصَّامتِ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا صلاةَ لِمَن لم يقرأْ بفاتحةِ الكِتاب)) (7) .
2- عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُخَفِّفُ الرَّكعتَينِ اللَّتَينِ قبلَ صلاةِ الصُّبحِ، حتى إني لأقولُ: هل قرَأ بأمِّ الكتابِ؟!)) (8) .
3- عن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أمُّ القُرآنِ هي السَّبْع المثاني، والقرآنُ العَظيم)) (9) .
4- عن أبي سَعيدِ بن المعلَّى رضي الله عنه، قال: ((مرَّ بي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا أُصلِّي، فدَعاني فلم آتِهِ حتى صلَّيتُ، ثم أتَيتُ فقال: ما منَعك أن تأتيَ؟ فقلتُ: كنتُ أُصلِّي، فقال: ألم يقُلِ اللهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ؟! ثم قال: ألَا أُعَلِّمُك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ قبلَ أن أخرُجَ منَ المسجدِ؟ فذهَب النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليخرُجَ منَ المسجدِ فذَكَّرتُه، فقال:الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السَّبعُ المَثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه)) (10) .
فضائلُ السُّورةِ وخصائصُها:
لسورةِ الفاتحة فضائلُ كثيرة، وخصائصُ عظيمة، وردَت في السُّنَّة النبويَّة؛ منها:
1- أنَّها نور، ولم يُؤْتَها نبيٌّ قبل محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم
عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، قال: ((بينما جبريلُ قاعدٌ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، سمِع نقيضًا من فوقه؛ فرفَع رأسَه، فقال: هذا بابٌ من السَّماء فُتِح اليوم، لم يُفتح قطُّ إلَّا اليوم، فنزل منه مَلَك، فقال: هذا ملَكٌ نزل إلى الأرض، لم ينزلْ قطُّ إلَّا اليوم، فسلَّم، وقال: أبشِرْ بنورَينِ أوتيتَهما، لم يُؤتَهما نبيٌّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تَقرأ بحرفٍ منهما إلَّا أُعطيتَه)) (11) .
2- أنَّه بقِراءتها تحصُل المناجاةُ في الصَّلاة بين العَبدِ وربِّه
عن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَن صلَّى صلاةً لم يقرأْ فيها بأُمِّ القرآن، فهي خداجٌ -ثلاثًا- غير تمام، فقيل لأبي هُرَيرَة: إنَّا نكونُ وراءَ الإمام، فقال: اقرأْ بها في نفسِك؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: قال الله تعالى: قسمتُ الصلاة بَيني وبَين عبدي نِصفين، ولعَبدي ما سأل، فإذا قال العبدُ: الحمدُ لله ربِّ العالَمين، قال الله تعالى: حمَدني عَبدي، وإذا قال: الرَّحمن الرَّحيم، قال الله تعالى: أثْنَى عليَّ عبدي، وإذا قال: مالِك يومِ الدِّين، قال: مَجَّدني عبدي، (وقال مرَّة: فوَّض إليَّ عبدي)، فإذا قال: إيَّاك نعبُدُ وإيَّاك نستعين، قال: هذا بَيني وبَين عبدي، ولعَبدي ما سأل، فإذا قال: اهدِنا الصِّراطَ المستقيمَ صِراطَ الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالِّين، قال: هذا لعَبدي، ولعبدي ما سألَ)) (12) .
3- أنَّه لا صَلاةَ لِمَن لم يقرأْ بها
عن عُبادةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا صَلاةَ لِمَن لم يقرأْ بفاتحةِ الكِتابِ)) (13) .
4- أنها رقيةٌ شافيةٌ بإذن الله تعالى
عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه، قال: ((انطلَق نفرٌ من أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سَفرةٍ سافروها، حتى نزَلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأَبَوْا أن يُضيِّفوهم، فلُدِغ سيِّد ذلك الحيِّ، فسَعَوا له بكلِّ شيءٍ، لا ينفعه شيءٌ، فقال بعضُهم: لو أتيتم هؤلاءِ الرهطَ الذين نزلوا؛ لعلَّه أن يكون عند بعضهم شيءٌ، فأتَوَهْم، فقالوا: يا أيُّها الرهط، إنَّ سيِّدنا لُدِغ، وسَعَينا له بكلِّ شيءٍ، لا ينفعُه؛ فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ فقال بعضهم: نعَمْ، واللهِ إني لأرقي، ولكن واللهِ لقدِ استضفناكم فلم تُضيِّفونا! فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فصالَحوهم على قَطيعٍ من الغَنم، فانطلق يتْفُل عليه، ويقرأ: الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ، فكأنَّما نشِط من عِقال، فانطلَق يمشي وما به قَلَبَةٌ (14) ، قال: فأوْفوهم جُعلَهم الذي صالحُوهم عليه، فقال بعضُهم: اقسِموا، فقال الذي رقَى: لا تَفعلوا حتى نأتيَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فنذكُرَ له الذي كان، فننُظرَ ما يأمرُنا، فقدِموا على رسولِ الله، فذكروا له، فقال: وما يُدريك أنَّها رُقيةٌ؟! ثم قال: قد أصبتُم، اقسِموا، واضرِبوا لي معكم سهمًا، فضحِكَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم)) (15) .
بيان المكي والمدني:
سورةُ الفاتحة سورةٌ مكيَّة، نزلت قبل الهِجرة (16) .
بدليل قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [الحجر: 87].
وجاء عن أبي سَعيدِ بن المُعلَّى رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((... هي السَّبْعُ المثاني، والقرآنُ العظيم الذي أُوتيتُه)) (17) .
فهذه الآية التي ورَد فيها ذِكر السَّبع المثاني، مكيَّةٌ بالإجماع، وقد جاء النصُّ من النبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام، بكون السَّبع المثاني هي سورةُ الفاتحة؛ فلزِم من ذلك أن تكون سورةُ الفاتحة مكيَّة (18) .
ومن الأدلة على مكِّيتها كذلك، أنَّ الصلاة لا تصحُّ إلا بها، وقد شُرعت الصلاة بمكة، أي قبل الهجرة (19) .
مقاصد السُّورة:
مِن أهمِّ مقاصدِ سورة الفاتحة:
1- التعريف بالمعبودِ تبارَك وتعالى.
2- بيان طَريقِ العبوديَّة.
3- بيان أحوال النَّاس مع هذا الطَّريق (20) .
موضوعات السُّورة:
عرَضتِ السُّورةُ لعددٍ من الموضوعات الرئيسة، وهي:
1- صفات الله عزَّ وجلَّ.
2- اليوم الآخر.
3- إِفراد الله تعالى بالعبادة، ومن ذلك: الاستعانة، والدُّعاء.
4- التعريف بالصِّراط المستقيم؛ طريقِ المهتدين.
5- تجنُّب طريق الغاوين من المغضوبِ عليهم والضالِّين.
مناسبة افتتاح القرآن بسورة الفاتحة:
افتَتح الله سبحانه كتابه بهذه السورة؛ لأنَّها جمَعتْ مقاصد القرآن، ولأنَّ فيها إجمالَ ما يحويه القرآن مفصلًا؛ فجميع القرآن تفصيل لِمَا أجملتْه، وفي ذلك براعة استهلال؛ لأنَّها تنزل من سور القرآن منزلَ دِيباجة الخطبة أو الكتاب (21) .
سور القران الكريم مكتوبة......(1) سورة الفاتحة
سور القران الكريم
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾
الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾
الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾
الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾
الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






